فعلي الصوم أو الحج أو الصدقة أو علي عتق رقبة ونحو ذلك على ثلاثة أقوال فالصحابة وجمهور السلف على أنه يجزيه كفارة يمين وهو مذهب الشافعي وأحمد وهو آخر الروايتين عن أبي حنيفة وقول طائفة من المالكية كابن وهب وبن أبي العمر وغيرهما وهل يتعين ذلك أم يجزيه الوفاء على قولين في مذهب الشافعي وأحمد وقيل عليه الوفاء كقول مالك وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وحكاه بعض المتأخرين قولا للشافعي ولا أصل له في كلامه وقيل لا شيء عليه بحال كقول طائفة من التابعين وهو قول داود وبن حزم وهكذا تنازعوا على هذه الأقوال الثلاثة فيمن حلف بالعناق أو الطلاق أن لا يفعل شيئا كقوله إن فعلت كذا فعبدي حر أو امرأتي طالق هل يقع ذلك إذا حنث أو يجزيه كفارة يمين أو لا شيء عليه على ثلاثة أقوال ومنهم من فرق بين الطلاق والعتاق واتفقوا على أنه إذا قال إن فعلت كذا فعلي إن أطلق امرأتي لا يقع به الطلاق بل ولا يجب عليه إذ لم يكن قربة ولكن هل عليه كفارة يمين على قولين أحدهما يجب عليه كفارة يمين وهو مذهب أحمد في المشهور عنه ومذهب أبي حنيفة فيما حكاه بن المنذر والخطابي وبن عبدالبر وغيرهم وهو الذي وصل إلينا في كتب أصحابه وحكى القاضي أبو يعلى وغيره وعنه أنه لا كفارة فيه والثاني لا شيء عليه وهو مذهب الشافعي