فهرس الكتاب

الصفحة 10021 من 16863

إما أن يتبع قول القائل الآخر لمجرد كونه الامام الذى اشتغل على مذهبه ومثل هذا ليس بحجة شرعية بل مجرد عادة يعارضها عادة غيره واشتغال على مذهب إمام آخر وإما أن يتبع القول الذي ترجح في نظره بالنصوص الدالة عليه وحينئذ فتكون موافقته لامام يقاوم ذلك الامام وتبقى النصوص سالمة في حقه عن المعارض بالعمل فهذا هو الذي يصلح

وانما تنزلنا هذا التنزل لانه قد يقال إن نظر هذا قاصر وليس اجتهاده قائما في هذه المسأله لضعف آلة الاجتهاد في حقه أما اذا قدر على الاجتهاد التام الذي يعتقد معه أن القول الآخر ليس معه ما يدفع به النص فهذا يجب عليه اتباع النصوص وان لم يفعل كان متبعا للظن وما تهوى الانفس وكان من اكبر العصاة لله ولرسوله بخلاف من يقول قد يكون للقول الآخر حجة راجحة على هذا النص وأنا لا أعلمها فهذا يقال له قد قال الله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( والذي تستطيعه من العلم والفقه في هذه المسألة قد دلك على أن هذا القول هو الراجح فعليك أن تتبع ذلك ثم إن تبين لك فيما بعد أن للنص معارضا راجحا كان حكمك في ذلك حكم المجتهد المستقل اذا تغير اجتهاده وانتقال الانسان من قول إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت