فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إما أن يتبع قول القائل الآخر لمجرد كونه الامام الذى اشتغل على مذهبه ومثل هذا ليس بحجة شرعية بل مجرد عادة يعارضها عادة غيره واشتغال على مذهب إمام آخر وإما أن يتبع القول الذي ترجح في نظره بالنصوص الدالة عليه وحينئذ فتكون موافقته لامام يقاوم ذلك الامام وتبقى النصوص سالمة في حقه عن المعارض بالعمل فهذا هو الذي يصلح
وانما تنزلنا هذا التنزل لانه قد يقال إن نظر هذا قاصر وليس اجتهاده قائما في هذه المسأله لضعف آلة الاجتهاد في حقه أما اذا قدر على الاجتهاد التام الذي يعتقد معه أن القول الآخر ليس معه ما يدفع به النص فهذا يجب عليه اتباع النصوص وان لم يفعل كان متبعا للظن وما تهوى الانفس وكان من اكبر العصاة لله ولرسوله بخلاف من يقول قد يكون للقول الآخر حجة راجحة على هذا النص وأنا لا أعلمها فهذا يقال له قد قال الله تعالى { فاتقوا الله ما استطعتم } وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( والذي تستطيعه من العلم والفقه في هذه المسألة قد دلك على أن هذا القول هو الراجح فعليك أن تتبع ذلك ثم إن تبين لك فيما بعد أن للنص معارضا راجحا كان حكمك في ذلك حكم المجتهد المستقل اذا تغير اجتهاده وانتقال الانسان من قول إلى