والأنصار لم يتركوه بل عمل به طائفه منهم أو من سمعه منهم ونحو ذلك مما يقدح في هذا المعارض للنص
وإذا قيل لهذا المستهدي المسترشد أنت أعلم أم الامام الفلاني كانت هذه معارضة فاسدة لأن الامام الفلاني قد خالفه في هذه المسألة من هو نظيره من الأئمة ولست أعلم من هذا ولا هذا ولكن نسبة هؤلاء إلى الأئمة ( كنسبة ) أبى بكر وعمر وعثمان وعلي وبن مسعود وأبي ومعاذ ونحوهم إلى الأئمة وغيرهم فكما أن هؤلاء الصحابة بعضهم لبعض اكفاء في موارد النزاع وإذا تنازعوا في شيء ردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول وان كان بعضهم قد يكون أعلم في مواضع آخر فكذلك موارد النزاع بين الأئمة وقد ترك الناس قول عمر وبن مسعود في مسألة تيمم الجنب وأخذوا بقول من هو دونهما كأبى موسى الأشعري وغيره لما احتج بالكتاب والسنة وتركوا قول عمر في دية الأصابع وأخذوا بقول معاوية لما كان معه من السنة أن النبى قال ( هذه وهذه سواء (
وقد كان بعض الناس يناظر بن عباس في المتعة فقال له قال أبو بكر وعمر فقال بن عباس يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر