وسئل شيخ الاسلام أن يشرح ما ذكره نجم الدين بن حمدان من التزم مذهبا أنكر عليه مخالفته بغير دليل ولا تقليد أو عذر آخر
فأجاب هذا يراد به شيئان
أحدهما أن من التزم مذهبا معينا ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاه ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك ومن غير عذر شرعي يبيح له ما فعله فانه يكون متبعا لهواه وعاملا بغير اجتهاد ولا تقليد فاعلا للمحرم بغير عذر شرعى فهذا منكر وهذا المعنى هو الذي أورده الشيخ نجم الدين وقد نص الامام أحمد وغيره على أنه ليس لأحد أن يعتقد الشيء واجبا أو حراما ثم يعتقده غير واجب ولا حرام بمجرد هواه مثل أن يكون طالبا لشفعة الجوار فيعتقدها أنها حق له ثم إذا طلبت منه شفعة الجوار اعتقدها أنها ليست ثابتة أو مثل من يعتقد إذا كان أخا مع جد أن الأخوة تقاسم الجد فاذا صار جدا مع أخ اعتقد أن الجد لا يقاسم الأخوة أو إذا كان له عدو يفعل بعض الأمور المختلف فيها كشرب النبيذ المختلف فيه ولعب الشطرنج