فهرس الكتاب

الصفحة 10041 من 16863

وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة

السبب الأول أن لايكون الحديث قد بلغه ومن لم يبلغه الحديث لم يكلف أن يكون عالما بموجبه وإذا لم يكن قد بلغه وقد قال في تلك القضية بموجب ظاهر آية أو حديث آخر أو بموجب قياس أو موجب استصحاب فقد يوافق ذلك الحديث تارة ويخالفه أخرى وهذا السبب هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفا لبعض الأحاديث فان الاحاطة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن لأحد من الأمة

وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يحدث أو يفتى أو يقضى أو يفعل الشيء فيسمعه أو يراه من يكون حاضرا ويبلغه أولئك أو بعضهم لمن يبلغونه فينتهى علم ذلك إلى من يشاء الله من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ثم في مجلس آخر قد يحدث أو يفتى أو يقضى أو يفعل شيئا ويشهده بعض من كان غائبا عن ذلك المجلس ويبلغونه لمن أمكنهم فيكون عند هؤلاء من العلم ماليس عند هؤلاء وعند هؤلاء ماليس عند هؤلاء وانما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم بكثرة العلم أو جودته

وأما احاطة واحد بجميع حديث رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت