فهرس الكتاب

الصفحة 10047 من 16863

رسول الله في دواوين معينة ثم لو فرض انحصار حديث رسول الله فليس كل ما في الكتب يعلمه العالم ولا يكاد ذلك يحصل لأحد بل قد يكون عند الرجل الدواوين الكثيرة وهو لا يحيط بما فيها بل الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين اعلم بالسنة من المتأخرين بكثير لأن كثيرا مما بلغهم وصح عندهم قد لا يبلغنا الا عن مجهول أو باسناد منقطع أولا يبلغنا بالكلية فكانت دواوينهم صدورهم التى تحوي اضعاف ما في الدواوين وهذا امر لا يشك فيه من علم القضية

ولا يقولن قائل من لم يعرف الأحاديث كلها لم يكن مجتهدا لأنه ان اشترط في المجتهد علمه بجميع ما قاله النبى وفعله فيما يتعلق بالأحكام فليس في الأمة مجتهد وانما غاية العالم أن يعلم جمهور ذلك ومعظمه بحيث لا يخفى عليه إلا القليل من التفصيل ثم انه قد يخالف ذلك القليل من التفصيل الذى يبلغه

السبب الثاني ان يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده إما لأن محدثه أو محدث محدثه أو غيره من رجال الاسناد مجهول عنده أو متهم أو سيء الحفظ وإما لأنه لم يبلغه مسندا بل منقطعا أو لم يضبط لفظ الحديث مع أن ذلك الحديث قد رواه الثقات لغيره باسناد متصل بأن يكون غيره يعلم من المجهول عنده الثقة أو يكون قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت