يعتقد ضعفه لاطلاعه على سبب جارح وقد يكون الصواب مع الآخر لمعرفته ان ذلك السبب غير جارح اما لأن جنسه غير جارح أو لأنه كان له فيه عذر يمنع الجرح وهذا باب واسع وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الاجماع والاختلاف مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في علومهم
ومنها أن لايعتقد أن المحدث سمع الحديث ممن حدث عنه وغيره يعتقد أنه سمعه لأسباب توجب ذلك معروفه
ومنها أن يكون للمحدث حالان حال استقامة وحال اضطراب مثل أن يختلط أو تحترق كتبه فما حدث به في حال الاستقامة صحيح وما حدث به في حال الاضطراب ضعيف فلا يدرى ذلك الحديث من أي النوعين وقد علم غيره أنه مما حدث به في حال الاستقامة
ومنها أن يكون المحدث قد نسي ذلك الحديث فلم يذكره فيما بعد أو انكر أن يكون حدثه معتقدا أن هذا علة توجب ترك الحديث ويرى غيره أن هذا مما يصح الاستدلال به والمسألة معروفة
ومنها ان كثيرا من الحجازيين يرون ان لا يحتج بحديث عراقي او شامى ان لم يكن له أصل بالحجاز حتى قال قائلهم نزلوا أحاديث