فهرس الكتاب

الصفحة 10055 من 16863

السبب التاسع اعتقاده أن الحديث معارض بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله ان كان قابلا للتأويل بما يصلح أن يكون معارضا بالاتفاق مثل آية أو حديث آخر أو مثل اجماع وهذا نوعان

أحدهما أن يعتقد أن هذا المعارض راجح في الجملة فيتعين أحد الثلاثة من غير تعيين واحد منها

وتارة يعين أحدها بأن يعتقد أنه منسوخ أو أنه مؤول ثم قد يغلط في النسخ فيعتقد المتأخر متقدما وقد يغلط في التأويل بأن يحمل الحديث على ما لا يحتمله لفظه أو هناك ما يدفعه واذا عارضه من حيث الجملة فقد لا يكون ذلك المعارض دالا وقد لا يكون الحديث المعارض في قوة الأول اسنادا أو متنا وتجيء هنا الاسباب المتقدمة وغيرها في الحديث الاول والاجماع المدعى في الغالب انما هو عدم العلم بالمخالف

وقد وجدنا من أعيان العلماء من صاروا إلى القول بأشياء متمسكهم فيها عدم العلم بالمخالف مع أن ظاهر الأدلة عندهم يقتضى خلاف ذلك لكن لا يمكن العالم أن يبتدىء قولا لم يعلم به قائلا مع علمه بأن الناس قد قالوا خلافه حتى أن منهم من يعلق القول فيقول ان كان في المسألة اجماع فهو أحق ما يتبع والا فالقول عندي كذا وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت