فهرس الكتاب

الصفحة 10119 من 16863

يقول الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا يصير إلى الاجماع القديم وتارة لا يذكر

ولو كان مالك يعتقد ان العمل المتأخر حجة يجب على جميع الأمة اتباعها وان خالفت النصوص لوجب عليه ان يلزم الناس بذلك حد الامكان كما يجب عليه ان يلزمهم اتباع الحديث والسنة الثابتة التى لا تعارض فيها وبالاجماع وقد عرض عليه الرشيد أو غيره ان يحمل الناس على موطأه فامتنع من ذلك وقال ان اصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تفرقوا في الامصار وإنما جمعت علم أهل بلدي او كما قال

واذا تبين ان اجماع أهل المدينة تفاوت فيه مذاهب جمهور الأئمة علم بذلك ان قولهم اصح أقوال أهل الامصار رواية ورأيا وانه تارة يكون حجة قاطعة وتارة حجة قوية وتارة مرجحا للدليل اذ ليست هذه الخاصية لشيء من امصار المسلمين

ومعلوم ان من كان بالمدينة من الصحابة هم خيار الصحابة اذ لم يخرج منها احد قبل الفتنة إلا وأقام بها من هو أفضل منه فانه لما فتح الشام والعراق وغيرهما ارسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الامصار من يعلمهم الكتاب والسنة فذهب إلى العراق عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت