فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعلوم أن سفيان الثوري اعلم هذه الطبقة في الحديث مع تقدمه في الفقه والزهد والذين انكروا من أهل العراق وغيرهم ما انكروا من الرأي المحدث بالكوفة لم ينكروا ذلك على سفيان الثوري بل سفيان عندهم أمام العراق فتفضيل أحمد لمذهب مالك على مذهب سفيان تفضيل له على مذهب أهل العراق وقد قال الامام احمد في علمه وعلم مالك بالكتاب والسنة والآثار ما تقدم مع أن احمد يقدم سفيان الثورى على هذه الطبقة كلها وهو يعظم سفيان غاية التعظيم ولكنه كان يعلم ان مذهب أهل المدينة وعلمائها اقرب إلى الكتاب والسنة من مذهب اهل الكوفة وعلمائها
واحمد كان معتدلا عالما بالأمور يعطي كل ذي حق حقه ولهذا كان يحب الشافعي ويثنى عليه ويدعو له ويذب عنه عند من يطعن في الشافعي أو من ينسبه إلى بدعة ويذكر تعظيمه للسنة واتباعه لها ومعرفته باصول الفقه كالناسخ والمنسوخ والمجمل والمفسر ويثبت خبر الواحد ومناظرته عن مذهب أهل الحديث من خالفه بالرأي وغيره وكان الشافعي يقول سمونى ببغداد ناصر الحديث
ومناقب الشافعي واجتهاده في اتباع الكتاب والسنة واجتهاده في الرد على من يخالف ذلك كثير جدا وهو كان على مذهب اهل الحجاز وكان قد تفقه على طريقة المكيين اصحاب بن جريج