فهرس الكتاب

الصفحة 10138 من 16863

ومعلوم أن سفيان الثوري اعلم هذه الطبقة في الحديث مع تقدمه في الفقه والزهد والذين انكروا من أهل العراق وغيرهم ما انكروا من الرأي المحدث بالكوفة لم ينكروا ذلك على سفيان الثوري بل سفيان عندهم أمام العراق فتفضيل أحمد لمذهب مالك على مذهب سفيان تفضيل له على مذهب أهل العراق وقد قال الامام احمد في علمه وعلم مالك بالكتاب والسنة والآثار ما تقدم مع أن احمد يقدم سفيان الثورى على هذه الطبقة كلها وهو يعظم سفيان غاية التعظيم ولكنه كان يعلم ان مذهب أهل المدينة وعلمائها اقرب إلى الكتاب والسنة من مذهب اهل الكوفة وعلمائها

واحمد كان معتدلا عالما بالأمور يعطي كل ذي حق حقه ولهذا كان يحب الشافعي ويثنى عليه ويدعو له ويذب عنه عند من يطعن في الشافعي أو من ينسبه إلى بدعة ويذكر تعظيمه للسنة واتباعه لها ومعرفته باصول الفقه كالناسخ والمنسوخ والمجمل والمفسر ويثبت خبر الواحد ومناظرته عن مذهب أهل الحديث من خالفه بالرأي وغيره وكان الشافعي يقول سمونى ببغداد ناصر الحديث

ومناقب الشافعي واجتهاده في اتباع الكتاب والسنة واجتهاده في الرد على من يخالف ذلك كثير جدا وهو كان على مذهب اهل الحجاز وكان قد تفقه على طريقة المكيين اصحاب بن جريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت