فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال وقوله { لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد } والصلوات لا تنهدم فيقال قد قيل إن الصلوات اسم لمعابد اليهود يسمونها صلوات باسم ما يفعل فيها كنظائره وهو انما استعمل لفظ الصلوات في المكان مقرونا بقوله ( لهدمت ) والهدم انما يكون للمكان فاستعمله مع هذا اللفظ في المكان
قال وقوله { أو جاء أحد منكم من الغائط }
فنقول لفظ الغائط في القرآن يستعمل في معناه اللغوى وهو المكان المطمئن من الارض وكانوا ينتابون الاماكن المنخفضة لذلك وهو الغائط كما يسمى خلاء لقصد قاضي الحاجة الموضع الخالي ويسمى مرحاضا لاجل الرحض بالماء ونحو ذلك والمجيء من الغائط اسم لقضاء الحاجة لان الانسان في العادة انما يجيء من الغائط اذا قضى حاجته فصار اللفظ حقيقة عرفية يفهم منها عند الاطلاق التغوط فقد يسمون ما يخرج من الانسان غائطا تسمية للحال باسم محله كما في قوله جرى الميزاب ومنه قول عائشة مرن أزواجكم يغسلن عنهن اثر الغائط وليس في قوله { أو جاء أحد منكم من الغائط } استعمال اللفظ في غير معناه بل المجيء من الغائط يتضمن التغوط فكنى عن ذلك المعنى باللفظ الدال على العمل