فهرس الكتاب

الصفحة 10313 من 16863

المتماثلين والفرق بين المختلفين الاول قياس الطرد والثاني قياس العكس وهو من العدل الذي بعث الله به رسوله

فالقياس الصحيح مثل ان تكون العلة التى علق بها الحكم في الاصل موجودة في الفرع من غير معارض في الفرع يمنع حكمها ومثل هذا القياس لا تأتى الشريعة بخلافه قط وكذلك القياس بالغاء الفارق وهو ان لا يكون بين الصورتين فرق مؤثر في الشرع فمثل هذا القياس لا تأتى الشريعة بخلافه وحيث جاءت الشريعة باختصاص بعض الانواع بحكم يفارق به نظائره فلا بد ان يختص ذلك النوع بوصف يوجب اختصاصه بالحكم ويمنع مساواته لغيره لكن الوصف الذي اختص به قد يظهر لبعض الناس وقد لا يظهر وليس من شرط القياس الصحيح المعتدل ان يعلم صحته كل أحد فمن رأى شيئا من الشريعة مخالفا للقياس فانما هو مخالف للقياس الذي انعقد في نفسه ليس مخالفا للقياس الصحيح الثابت في نفس الامر

وحيث علمنا ان النص جاء بخلاف قياس علمنا قطعا انه قياس فاسد بمعنى ان صورة النص امتازت عن تلك الصور التى يظن انها مثلها بوصف اوجب تخصيص الشارع لها بذلك الحكم فليس في الشريعة ما يخالف قياسا صحيحا لكن فيها ما يخالف القياس الفاسد وان كان من الناس من لا يعلم فساده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت