فهرس الكتاب

الصفحة 10319 من 16863

احق بالجواز من المزارعة التى يكون فيها من رب الارض ولهذا كان اصحاب رسول الله يزارعون على هذا الوجه وكذلك عامل النبى اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع على ان يعمروها من اموالهم

والذين اشترطوا ان يكون البذر من رب الارض قاسوا ذلك على المضاربة فقالوا في المضاربة المال من واحد والعمل من آخر وكذلك ينبغى ان يكون في المزارعة وجعلوا البذر من رب المال كالارض

وهذا القياس مع انه مخالف للسنة ولاقوال الصحابة فهو من افسد القياس وذلك ان المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الربح فهو نظير الارض في المزارعة واما البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه بل يذهب كما يذهب نفع الارض فالحاقة بالنفع الذاهب اولى من الحاقة بالاصل الباقى فالعاقد اذا اخرج البذر ذهب عمله وبذره ورب الارض ذهب نفع ارضه وبذر هذا كارض هذا فمن جعل البذر كالمال كان ينبغي له ان يعيد مثل البذر إلى صاحبه كما قال مثل ذلك في المضاربة فكيف ولو اشترط رب البذر نظير عود بذره إليه لم يجوزوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت