فهرس الكتاب

الصفحة 10392 من 16863

ومع هذا فهذا القول هو قول احمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهما ومذهبه باق إلى اليوم وهو مذهب داود بن علي واصحابه ومذهبهم باق إلى اليوم فلم يجمع الناس اليوم على خلاف هذا القول بل القائلون به كثير في المشرق والمغرب وليس في الكتاب والسنة فرق في الائمة المجتهدين بين شخص وشخص فمالك والليث بن سعد والاوزاعى والثوري هؤلاء ائمة في زمانهم وتقليد كل منهم كتقليد الآخر لا يقول مسلم انه يجوز تقليد هذا دون هذا ولكن من منع من تقليد احد هؤلاء في زماننا فانما يمنعه لأحد شيئين(

أحدهما )اعتقاده انه لم يبق من يعرف مذاهبهم وتقليد الميت فيه نزاع مشهور فمن منعه قال هؤلاء موتى ومن سوغه قال لابد ان يكون في الاحياء من يعرف قول الميت

و ( الثاني ) ان يقول الاجماع اليوم قد انعقد على خلاف هذا القول وينبني ذلك على مسألة معروفة في اصول الفقه وهي ان الصحابة مثلا او غيرهم من اهل الاعصار اذا اختلفوا في مسألة على قولين ثم اجمع التابعون او اهل العصر الثانى على احدهما فهل يكون هذا اجماعا يرفع ذلك الخلاف وفى المسألة نزاع مشهور في مذهب احمد وغيره من العلماء فمن قال ان مع اجماع اهل العصر الثانى لا يسوغ الأخذ بالقول الآخر واعتقد ان اهل العصر اجمعوا على ذلك يركب من هذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت