فهرس الكتاب

الصفحة 10560 من 16863

فجاء من الغائط فأتى بطعام فقيل له ألا تتوضأ قال لم أصل فأتوضأ فان هذا ينفي وجوب الوضوء وينفي أن يكون مأمورا بالوضوء لأجل مجرد الأكل ولم نعلم احدا استحب الوضوء للأكل وهل يكره أو يستحب على قولين هما روايتان عن أحمد فمن استحب ذلك احتج بحديث سلمان أنه قال للنبي قرأت في التوراة إن من بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده ومن كرهه قال لأن هذا خلاف سنة المسلمين فانهم لم يكونوا يتوضؤون قبل الأكل وإنما كان هذا من فعل اليهود فيكره التشبه بهم وأما حديث سلمان فقد ضعفه بعضهم

وقد يقال كان هذا في أول الاسلام لما كان النبي يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولهذا كان يسدل شعره موافقة لهم ثم فرق بعد ذلك ولهذا صام عاشوراء لما قدم المدينة ثم انه قال قبل موته لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع يعني مع العاشر لأجل مخالفة اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت