فهرس الكتاب

الصفحة 10568 من 16863

وعلى هذا يحمل حديث عقبة بن عامر لما خرج من دمشق إلى المدينة يبشر الناس بفتح دمشق ومسح أسبوعا بلا خلع فقال له عمر أصبت السنة وهو حديث صحيح وليس الخف كالجبيرة مطلقا فانه لا يستوعب بالمسح بحال ويخلع في الطهارة الكبرى ولا بد من لبسه على طهارة لكن المقصود انه اذا تعذر خلعه فالمسح عليه أولى من التيمم وان قدر أنه لا يمكن خلعه في الطهارة الكبرى فقد صار كالجبيرة يمسح عليه كله كما لو كان على رجله جبيرة يستوعبها

وأيضا فان المسح على الخفين أولى من التيمم لأنه طهارة بالماء في ما يغطي موضع الغسل وذاك مسح بالتراب في عضوين آخرين فكان هذا البدل أقرب إلى الأصل من التيمم ولهذا لو كان جريحا وأمكنه مسح جراحه بالماء دون الغسل فهل يمسح بالماء أو يتيمم فيه قولان هما روايتان عن أحمد ومسحهما بالماء أصح لأنه إذا جاز مسح الجبيرة ومسح الخف وكان ذلك أولى من التيمم فلأن يكون مسح العضو بالماء أولى من التيمم بطريق الأولى

الرابع ان الجبيرة يستوعبها بالمسح كما يستوعب الجلد لأن مسحها كغسله وهذا أقوى على قول من يوجب مسح جميع الرأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت