فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأجاب رضي الله عنه نعم حكمه حكم أهل الأعذار مثل الاستحاضة وسلس البول والمذي والجرح الذي لا يرقأ ونحو ذلك فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة ولا ينتقض وضوؤه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة
وقد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مثل من به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد وكل من به حدث نادر فمذهب مالك إن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد ولكن الجمهور كأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل يقولون إنه يتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة رواه أهل السنن وصحح ذلك غير واحد من الحفاظ فلهذا كان أظهر قولي العلماء أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة أو لوقت كل صلاة
وأما ما يخرج في الصلاة دائما فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء وقد ثبت في الصحيح أن بعض أزواج النبي كانت تصلي والدم يقطر منها فيوضع لها طست يقطر فيه الدم وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دما وما زال المسلمون على عهد النبي يصلون في جراحاتهم