فهرس الكتاب

الصفحة 10611 من 16863

فأجاب رضي الله عنه نعم حكمه حكم أهل الأعذار مثل الاستحاضة وسلس البول والمذي والجرح الذي لا يرقأ ونحو ذلك فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة ولا ينتقض وضوؤه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة

وقد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مثل من به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد وكل من به حدث نادر فمذهب مالك إن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد ولكن الجمهور كأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل يقولون إنه يتوضأ لكل صلاة أو لوقت كل صلاة رواه أهل السنن وصحح ذلك غير واحد من الحفاظ فلهذا كان أظهر قولي العلماء أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة أو لوقت كل صلاة

وأما ما يخرج في الصلاة دائما فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء وقد ثبت في الصحيح أن بعض أزواج النبي كانت تصلي والدم يقطر منها فيوضع لها طست يقطر فيه الدم وثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب دما وما زال المسلمون على عهد النبي يصلون في جراحاتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت