فهرس الكتاب

الصفحة 10641 من 16863

النظر إليه لغير شهوة لكن مع خوف ثورانها فيه وجهان في مذهب أحمد أصحهما وهو المحكي عن نص الشافعي أنه لا يجوز والثاني يجوز لأن الأصل عدم ثورانها فلا يحرم بالشك بل قد يكره

والأول هو الراجح كما أن الراجح في مذهب الشافعي وأحمد أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز وإن كانت الشهوة منتفية لكن لأنه يخاف ثورانها ولهذا حرمت الخلوة بالأجنبية لأنها مظنة الفتنة والأصل أن كل ما كان سببا للفتنة فإنه لا يجوز فإن الذريعة إلى الفساد يجب سدها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة ولهذا كان النظر الذي يفضي إلى الفتنة محرما إلا إذا كان لمصلحة راجحة مثل نظر الخاطب والطبيب وغيرهما فإنه يباح النظر للحاجة لكن مع عدم الشهوة

وأما النظر لغير حاجة إلى محل الفتنة فلا يجوز

ومن كرر النظر إلى الأمرد ونحوه أو أدامه وقال إني لا أنظر لشهوة كذب في ذلك فإنه إذا لم يكن معه داع يحتاج معه إلى النظر لم يكن النظر إلا لما يحصل في القلب من اللذة بذلك وأما نظرة الفجأة فهي عفو إذا صرف بصره كما ثبت في الصحيح عن جرير قال سألت رسول الله عن نظرة الفجأة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت