فهرس الكتاب

الصفحة 10678 من 16863

أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فالسجود لا يكون فيه قرآن وصلاة التقرب لا بد فيها من قرآن بخلاف الصلاة التي مقصودها الدعاء للميت فإنها بقرآن أكمل ولكن مقصودها يحصل بغير قرآن

وأما مس المصحف فالصحيح انه يجب له الوضوء كقول الجمهور وهذا هو المعروف عن الصحابة سعد وسلمان وبن عمر وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي لا يمس القرآن إلا طاهر وذلك ان النبي نهى ان يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة ان تناله ايديهم وقد أقر المشركين على السجود لله ولم ينكره عليهم فان السجود لله خضوع { ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها }

وأما كلامه فله حرمة عظيمة ولهذا ينهى أن يقرأ القرآن في حال الركوع والسجود فاذا نهى أن يقرأ في السجود لم يجز ان يجعل المصحف مثل السجود وحرمة المصحف أعظم من حرمة المسجد والمسجد يجوز أن يدخله المحدث ويدخله الكافر للحاجة وقد كان الكفار يدخلونه واختلف في نسخ ذلك بخلاف المصحف فلا يلزم إذا جاز الطواف مع الحدث أن يجوز للمحدث مس المصحف لأن حرمة المصحف أعظم وعلى هذا فما روي عن عثمان وسعيد من أن الحائض تومئ بالسجود هو لأن حدث الحائض أغلظ والركوع هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت