فهرس الكتاب

الصفحة 10700 من 16863

القسم الثاني إذا خلت عن محظور في البلاد الباردة أو الحارة فهنا لا ريب أنه لا يحرم بناؤها وقد بنيت الحمامات على عهد الصحابة في الحجاز والعراق على عهد علي وغيره وأقروها وأحمد لم يقل إن ذلك حرام ولكن كره ذلك لاشتماله غالبا على مباح ومحظور

وفي زمن الصحابة كان الناس أتقى لله وأرعى لحدوده من أن يكثر فيها المحظور فلم تكن مكروهة إذ ذاك وإن وقع فيها أحيانا محظور فهذا بمنزلة وقوع المحظور فيما يبنى من الأسواق والدور التي لم ينه عنها وإن كان يمكن الاستغناء عنها

القسم الثالث إذا اشتملت على الحاجة والمحظور غالبا كغالب الحمامات التي في البلاد الباردة فإنه لا بد لأهل تلك الأمصار من الحمام ولا بد في العادة أن يشتمل على محظور فهنا أيضا لا تطلق كراهة بنائها وبيعها وذلك لأن قول النبي الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يخالطه

إنما يقتضي اتقاء الشبهات التي يشتبه فيها الحلال بالحرام بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت