فهرس الكتاب

الصفحة 10702 من 16863

وكذلك كل ما كره استعماله مع الجواز فإنه بالحاجة إليه لطهارة واجبة أو شرب واجب لا يبقى مكروها ولكن هل يبقى مكروها عند الحاجة إلى استعماله في طهارة مستحبة هذا محل تردد لتعارض مفسدة الكراهة ومصلحة الاستحباب والتحقيق ترجيح هذا تارة وهذا تارة بحسب رجحان المصلحة تارة والمفسدة أخرى

وإذا تبين ذلك فقد يقال بناء الحمام واجب حينئذ حيث يحتاج إليه لأداء الواجب العام

وقد يقال إنما يجب الاغتسال فيها عند وجودها ولا يجب تحصيلها ابتداء كما لا يجب على الرجل حمل الماء معه للطهارة ولا إعداد الماء المسخن فإذا فتحت مدينة وفيها حمام لم يهدم والحال هذه كما جاءت بذلك سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين وكذلك من انتقلت إليه بإرث ونحوه وأما من ملكها باختياره فالكلام في ملكها ابتداء فإنه بمنزلة ابتداء بنائها

وعلى هذا فقد يقال نحن إنما نكره بناءها ابتداء فأما إذا بناها غيرنا فلا نأمر بهدمها لما في ذلك من الفساد وكلام أحمد المتقدم إنما هو في البناء لا في الإبقاء والاستدامة أقوى من الابتداء ولهذا كان الإحرام والعدة يمنع ابتداء النكاح ولا يمنع دوامه وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت