فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا انما يكون حجة لو امتنعوا من دخول الحمام وقصدوا إجتنابها أو أمكنهم دخولها فلم يدخلوها وقد علم أنه لم يكن في بلادهم حينئذ حمام فليس إضافة عدم الدخول إلى وجود مانع الكراهة أو عدم ما يقتضي الاستحباب بأولى من إضافته إلى فوات شرط الدخول وهو القدرة والإمكان
وهذا كما أن ما خلقه الله في سائر الأرض من القوت واللباس والمراكب والمساكن لم يكن كل نوع منه كان موجودا في الحجاز فلم يأكل النبي من كل نوع من أنواع الطعام القوت والفاكهة ولا لبس من كل نوع من أنواع اللباس ثم ان من كان من المسلمين بأرض أخرى كالشام ومصر والعراق واليمن وخراسان وأرمينية وأذربيجان والمغرب وغير ذلك عندهم أطعمة وثياب مجلوبة عندهم أو مجلوبة من مكان آخر فليس لهم أن يظنوا ترك الإنتفاع بذلك الطعام واللباس سنة لكون النبي لم يأكل مثله ولم يلبس مثله إذ عدم الفعل إنما هو عدم دليل واحد من الأدلة الشرعية وهو أضعف من القول باتفاق العلماء وسائر الأدلة من أقواله كأمره ونهيه وإذنه من قول الله تعالى هي أقوى وأكبر ولا يلزم من عدم دليل معين عدم سائر الأدلة الشرعية