فهرس الكتاب

الصفحة 10722 من 16863

بالسنة أن النبي قال في الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر وكذلك قال للآتي غسلن ابنته اغسلنها بماء وسدر وللذي أسلم اغتسل بماء وسدر وهذا فيه كلام ليس هذا موضعه

وإذا تبين ما ذكرناه ظهر عظيم البدعة وتغيير السنة والشرعة فيما يفعله طوائف من المنتسبين إلى العلم والدين من فرط الوسوسة في هذا الباب حتى صاروا إنما يفعلونه مضاهين لليهود بل للسامرية الذين يقولون لا مساس

وباب التحليل والتحريم الذي منه باب التطهير والتنجيس دين الإسلام فيه وسط بين اليهود والنصارى كما هو وسط في سائر الشرائع فلم يشدد علينا في أمر التحريم والنجاسة كما شدد على اليهود الذين حرمت عليهم طيبات أحلت لهم بظلمهم وبغيهم بل وضعت عنا الآصار والأغلال التي كانت عليهم مثل قرض الثوب ومجانبة الحائض في المؤاكلة والمضاجعة وغير ذلك ولم تحلل لنا الخبائث كما استحلها النصارى الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق فلا يجتنبون نجاسة ولا يحرمون خبيثا بل غاية احدهم أن يقول طهر قلبك وصل واليهودي إنما يعتني بطهارة ظاهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت