منعه من القرآن أعظم من منعه من المسجد
وقد تنازع العلماء في منع الكفار من دخول المسجد والمسلمون خير من الكفار ولو كانوا جنبا فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال لأبي هريرة لما لقيه وهو جنب فانخنس منه فاغتسل ثم أتاه فقال أين كنت قال إني كنت جنبا فكرهت أن أجالسك إلا على طهارة فقال سبحان الله إن المؤمن لا ينجس وقد قال الله تعالى { إنما المشركون نجس } فلبث المؤمن الجنب إذا توضأ في المسجد أولى من لبث الكافر فيه عند من يجوز ذلك ومن منع الكافر لم يجب أن يمنع المؤمن المتوضئ كما نقل عن الصحابة
وإذا كان الجنب يتوضأ عند النوم والملائكة تشهد جنازته حينئذ علم أن النوم لا يبطل الطهارة الحاصلة بذلك وهو تخفيف الجنابة وحينئذ فيجوز أن ينام في المسجد حيث ينام غيره وإذا كان النوم الكثير ينقض الوضوء فذاك هو الوضوء الذي يرفع الحدث الأصغر ووضوء الجنب هو تخفيف الجنابة وإلا فهذا الوضوء لا يبيح له ما يمنعه الحدث الأصغر من الصلاة والطواف ومس المصحف