فهرس الكتاب

الصفحة 10743 من 16863

ثم من هؤلاء من يقول يتيمم لوقت كل صلاة ومنهم من يقول يتيمم لفعل كل فريضة ولا يجمع به فرضين وغلا بعضهم فقال ويتيمم لكل نافلة وهذا القول في الجملة هو المشهور من مذهب مالك والشافعي وأحمد قالوا لأنه طهارة ضرورية والحكم المقيد بالضرورة مقدر بقدرها فإذا تيمم في وقت يستغنى عن التيمم فيه لم يصح تيممه كما لو تيمم مع وجود الماء

قالوا ولأن الله أمر كل قائم إلى الصلاة بالوضوء فإن لم يجد الماء تيمم وكان ظاهر الخطاب يوجب على كل قائم إلى الصلاة الوضوء والتيمم لكن لما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الصلوات كلها بوضوء واحد رواه مسلم في صحيحه دلت السنة على جواز تقديم الوضوء قبل وقت وجوبه وبقي التيمم على ظاهر الخطاب وعلل ذلك بعضهم بأنه مأمور بطلب الماء عند كل صلاة وذلك يبطل تيممه

وورد عن علي وعمرو بن العاص وبن عمر مثل قولهم ولنا أنه قد ثبت بالكتاب والسنة أن التراب طهور كما أن الماء طهور وقد قال النبي الصعيد الطيب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجدت الماء فامسه بشرتك فإن ذلك خير فجعله مطهرا عند عدم الماء مطلقا فدل على أنه مطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت