أحسن وأتى بالواجب قبل هذا كما لو توضأ قبل هذا فإن كونه على طهارة قبل الوقت إلى حين الوقت أحسن من أن يبقى محدثا وكذلك المتيمم إذا كان قد أحسن بتقديم طهارته لكونه على طهارة قبل الوقت أحسن من كونه على غير طهارة وقد ثبت بالكتاب والسنة أنها طهارة حتى ثبت في الصحيح أن النبي سلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى تيمم ورد عليه السلام وقال كرهت أن أذكر الله إلا على طهر
وإذا كان تطهر قبل الوقت كان قد أحسن وأتى بأفضل مما وجب عليه وكان كالمتطهر للصلاة قبل وقتها وكمن أدى أكثر من الواجب في الزكاة وغيرها وكمن زاد على الواجب في الركوع والسجود وهذا كله حسن إذا لم يكن محظورا كزيادة ركعة خامسة في الصلاة والتيمم مع عدم الماء حسن ليس بمحرم ولهذا يجوز قبل الوقت للنافلة ولمس المصحف وقراءة القرآن وما ذكر من الأثر عن بعض الصحابة فبعضه ضعيف وبعضه معارض بقول غيره ولا إجماع في المسألة وقد قال تعالى { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا }