فهرس الكتاب

الصفحة 10826 من 16863

فلا يستبيح إلا ما نواه فهذا هو المشهور من مذهب مالك والشافعي وأحمد

وقيل بل التيمم يقوم مقام الماء مطلقا يستبيح به كما يستباح بالماء ويتيمم قبل الوقت كما يتوضأ قبل الوقت ويبقى بعد الوقت كما تبقى طهارة الماء بعده وإذا تيمم لنافلة صلى به الفريضة كما أنه إذا توضأ لنافلة صلى به الفريضة وهذا قول كثير من أهل العلم وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الثانية وقال أحمد هذا هو القياس

وهذا القول هو الصحيح وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار فإن الله جعل التيمم مطهرا كما جعل الماء مطهرا فقال تعالى { فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم } الآية فأخبر تعالى أنه يريد أن يطهرنا بالتراب كما يطهرنا بالماء

وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال فضلنا على الناس بخمس جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وأحلت لنا الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وفي لفظ فأيما رجل أدركته الصلاة من أمتي فعنده مسجده وطهوره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت