فهرس الكتاب

الصفحة 10829 من 16863

قبل الوقت مستحب كما أن الوضوء قبل الوقت مستحب

وأصح أقوال العلماء أنه يتيمم لكل ما يخاف فوته كالجنازة وصلاة العيد وغيرهما مما يخاف فوته فإن الصلاة بالتيمم خير من تفويت الصلاة كما أن صلاة التطوع بالتيمم خير من تفويته ولهذا يتيمم للتطوع من كان له ورد في الليل يصليه وقد أصابته جنابة والماء بارد يضره فإذا تيمم وصلى التطوع وقرأ القرآن بالتيمم كان خيرا من تفويت ذلك

فقول القائل إنه حكم مقيد بالضرورة فيقدر بقدرها إن أراد به أن لا يفعل إلا عند تعذر الماء فهو مسلم وإن أراد به أنه لا يجوز التيمم إلا إذا كان التيمم واجبا فقد غلط فإن هذا خلاف السنة وخلاف إجماع المسلمين بل يتيمم للواجب ويتيمم للمستحب كصلاة التطوع وقراءة القرآن المستحبة ومس المصحف المستحب

والله قد جعله طهورا للمسلمين عند عدم الماء فلا يجوز لأحد أن يضيق على المسلمين ما وسع الله عليهم وقد أراد رفع الحرج عن الأمة فليس لأحد أن يجعل فيه حرجا كما فعله طائفة من الناس أثبتوا فيه من الحرج ما هو معلوم

ولهذا كان الصواب أنه يجوز التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت