فهرس الكتاب

الصفحة 10862 من 16863

وقد قال بعض الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد إنه يغتسل ويصلي بعد خروج الوقت لاشتغاله بتحصيل الشرط وهذا ضعيف لأن المسلم أمر أن يصلي في الوقت بحسب الإمكان فالمسافر إذا علم أنه لا يجد الماء حتى يفوت الوقت كان فرضا عليه أن يصلي بالتيمم في الوقت باتفاق الأئمة وليس له أن يؤخر الصلاة حتى يصل إلى الماء وقد ضاق الوقت بحيث لا يمكنه الاغتسال والصلاة حتى يخرج الوقت

بل إذا فعل ذلك كان عاصيا بالاتفاق وحينئذ فإذا وصل إلى الماء وقد ضاق الوقت فغرضه إنما هو الصلاة بالتيمم في الوقت وليس هو مأمورا بهذا الاستعمال الذي يفوته معه الوقت بخلاف المستيقظ آخر الوقت والماء حاضر فإن هذا مأمور أن يغتسل ويصلي ووقته من حين يستيقظ لا من حين طلوع الفجر بخلاف من كان يقظانا عند طلوع الفجر أو عند زوالها إما مقيما وإما مسافرا فإن الوقت في حقه من حينئذ وسئل

عن التيمم هل يجوز لأحد أن يصلي به السنن الراتبة والفريضة وأن يقتصر عليه إلى أن يحدث أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت