فهرس الكتاب

الصفحة 10960 من 16863

القوة الخبيثة التي تؤثر في القلب ثم البدن في الدنيا والآخرة ما يربى على ما فيها من منفعة قليلة تكون في البدن وحده في الدنيا خاصة

على أنا وإن لم نعلم جهة المفسدة في المحرمات فإنا نقطع أن فيها من المفاسد ما يربى على ما نظنه من المصالح فافهم هذا فإن به يظهر فقه المسألة وسرها

وأما إفضاؤه إلى اعتصارها فليس بشيء لأنه يمكن أخذها من أهل الكتاب على أنه يحرم اعتصارها وإنما القول إذا كانت موجودة أن هذا منتقض بإطفاء الحرق بها ودفع الغصة إذا لم يوجد غيرها

وأما اختصاصها بالحد فإن الحسن البصري يوجب الحد في الميتة أيضا والدم ولحم الخنزير لكن الفرق أن في النفوس داعيا طبعيا وباعثا إراديا إلى الخمر فنصب رادع شرعي وزاجر دنيوي أيضا ليتقابلا ويكون مدعاة إلى قلة شربها وليس كذلك غيرها مما ليس في النفوس إليه كثير ميل ولا عظيم طلب

الوجه الثالث ما روى حسان بن مخارق قال قالت أم سلمة اشتكت بنت لي فنبذت لها في كوز فدخل النبي وهو يغلي فقال ما هذا فقلت إن بنتي اشتكت فنبذنا لها هذا فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت