فهرس الكتاب

الصفحة 11019 من 16863

أبي حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين عنه بل أبو حنيفة لم يعتبر التمييز كما أن مالكا لم يعتبر العادة لكن الشافعي وأحمد يعتبران هذا وهذا والنزاع في التقديم

وأما الحديث الثاني فليس فيه أن النبي أمرها أن تغتسل لكل صلاة ولكن أمرها بالغسل مطلقا فكانت هي تغتسل لكل صلاة والغسل لكل صلاة مستحب ليس بواجب عند الأئمة الأربعة وغيرهم إذا قعدت أياما معلومة هي أيام الحيض ثم اغتسلت كما تغتسل من انقطع حيضها ثم صلت وصامت في هذه الاستحاضة بل الواجب عليها أن تتوضأ عند كل صلاة من الصلوات الخمس عند الجمهور كأبي حنيفة والشافعي وأحمد وأما مالك فعنده ليس عليها وضوء ولا غسل فإن دم الاستحاضة لا ينقض الوضوء عنده لا هو ولا غيره من النادرات وقد احتج الأكثرون بما في الترمذي وغيره أن النبي أمر المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة

وهذه المستحاضة الثانية لم تكن مبتدأة وإن كان ذلك قد ظنه بعض الناس فإنها كانت عجوزا كبيرة وإنما حملوا أمرها على أنها كانت ناسية لعادتها وفي السنن أنها أمرت أن تحيض ستا أو سبعا كما جاء ذلك في حديث سلمة بنت سهل وبهذا احتج الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت