فهرس الكتاب

الصفحة 11044 من 16863

إكتسبه من الأموال والخروج عما يحبه من الإبضاع إلى غير ذلك صارت التوبة في حقه عذابا وكان الكفر حينئذ أحب إليه من ذلك الإسلام الذى كان عليه فإن توبته من الكفر رحمة وتوبته وهو مسلم عذاب

وأعرف طائفة من الصالحين من يتمنى أن يكون كافرا ليسلم فيغفر له ما قد سلف لأن التوبة عنده متعذرة عليه أو متعسرة على ما قد قيل له وإعتقده من التوبة ثم هذا منفر لأكثر أهل الفسوق عن التوبة وهو شبيه بالمؤيس للناس من رحمة الله

ووضع الآصار ثقيلة والأغلال عظيمة على التائبين الذين هم أحباب الله فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين والله أفرح بتوبة عبده من الواجد لماله الذى به قوامه بعد اليأس منه

فينبغى لهذا المقام أن يحرر فإن كفر الكافر لم يسقط عنه ما تركه من الواجبات وما فعله من المحرمات لكون الكافر كان معذورا بمنزلة المجتهد فإنه لا يعذر بلا خلاف وإنما غفر له لأن الإسلام توبة والتوبة تجب ما قبلها والتوبة توبة من ترك تصديق وإقرار وترك عمل وفعل فيشبه والله أعلم أن يجعل حال هؤلاء في جاهليتهم كحال غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت