فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إكتسبه من الأموال والخروج عما يحبه من الإبضاع إلى غير ذلك صارت التوبة في حقه عذابا وكان الكفر حينئذ أحب إليه من ذلك الإسلام الذى كان عليه فإن توبته من الكفر رحمة وتوبته وهو مسلم عذاب
وأعرف طائفة من الصالحين من يتمنى أن يكون كافرا ليسلم فيغفر له ما قد سلف لأن التوبة عنده متعذرة عليه أو متعسرة على ما قد قيل له وإعتقده من التوبة ثم هذا منفر لأكثر أهل الفسوق عن التوبة وهو شبيه بالمؤيس للناس من رحمة الله
ووضع الآصار ثقيلة والأغلال عظيمة على التائبين الذين هم أحباب الله فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين والله أفرح بتوبة عبده من الواجد لماله الذى به قوامه بعد اليأس منه
فينبغى لهذا المقام أن يحرر فإن كفر الكافر لم يسقط عنه ما تركه من الواجبات وما فعله من المحرمات لكون الكافر كان معذورا بمنزلة المجتهد فإنه لا يعذر بلا خلاف وإنما غفر له لأن الإسلام توبة والتوبة تجب ما قبلها والتوبة توبة من ترك تصديق وإقرار وترك عمل وفعل فيشبه والله أعلم أن يجعل حال هؤلاء في جاهليتهم كحال غيرهم