فهذا القدر للقميص والخمار هو المأمور به لحق الصلاة كما يؤمر الرجل إذا صلى في ثوب واسع أن يلتحف به فيغطى عورته ومنكبيه فالمنكبان في حقه كالرأس في حق المرأة لأنه يصلى في قميص أو ما يقوم مقام القميص وهو في الإحرام لا يلبس على بدنه ما يقدر له كالقميص والجبة كما أن المرأة لا تنتقب ولا تلبس القفازين وأما رأسه فلا يخمره ووجه المرأة فيه قولان في مذهب أحمد وغيره قيل أنه كرأس الرجل فلا يغطى وقيل إنه كيديه فلا تغطى بالنقاب والبرقع ونحو ذلك مما صنع على قدره وهذا هو الصحيح فإن النبى لم ينه إلا عن القفازين والنقاب
وكن النساء يدنين على وجوههن ما يسترها من الرجال من غير وضع ما يجافيها عن الوجه فعلم أن وجهها كيدى الرجل ويديها وذلك أن المرأة كلها عورة كما تقدم فلها أن تغطى وجهها ويديها لكن بغير اللباس المصنوع بقدر العضو كما أن الرجل لا يلبس السراويل ويلبس الإزار والله سبحانه وتعالى أعلم