فهرس الكتاب

الصفحة 11325 من 16863

وأما قوله ( صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صيام الدهر ( وقوله ( من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر الحسنة بعشر أمثالها ( ونحو ذلك فمراده أن من فعل هذا يحصل له أجر صيام الدهر بتضعيف الأجر من غير حصول المفسدة فإذا صام ثلاثة أيام من كل شهر حصل له أجر صوم الدهر بدون شهر رمضان وإذا صام رمضان وستا من شوال حصل بالمجموع أجر صوم الدهر وكان القياس أن يكون إستغراق الزمان بالصوم عبادة لولا ما في ذلك من المعارض الراجح وقد بين النبى الراجح وهو إضاعة ما هو أولى من الصوم وحصول المفسدة راجحة فيكون قد فوت مصلحة راجحة واجبة أو مستحبة مع حصول مفسدة راجحة على مصلحة الصوم

وقد بين صلى الله عليه وسلم حكمة النهى فقال ( من صام الدهر فلا صام ولا أفطر ( فإنه يصير الصيام له عادة كصيام الليل فلا ينتفع بهذا الصوم ولا يكون صام ولا هو أيضا أفطر

ومن نقل عن الصحابة أنه سرد الصوم فقد ذهب إلى أحد هذه الأقوال وكذلك من نقل عنه أنه كان يقوم جميع الليل دائما أو أنه يصلى الصبح بوضوء العشاء الآخرة كذا كذا سنة مع أن كثيرا من المنقول من ذلك ضعيف وقال عبد الله بن مسعود لأصحابه أنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت