فهرس الكتاب

الصفحة 11328 من 16863

وإذا أصر على ترك ما أمر به من السنة وفعل ما نهى عنه فقد يعاقب بسلب فعل الواجبات حتى قد يصير فاسقا أو داعيا إلى بدعة وإن أصر على الكبائر فقد يخاف عليه أن يسلب الإيمان فإن البدع لا تزال تخرج الإنسان من صغير إلى كبير حتى تخرجه إلى الإلحاد والزندقة كما وقع هذا لغير واحد ممن كان لهم أحوال من المكاشفات والتأثيرات وقد عرفنا من هذا ماليس هذا موضع ذكره

فالسنة مثال سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق قال الزهري كان من مضى من علمائنا يقولون الإعتصام بالسنة نجاة وعامة من تجد له حالا من مكاشفة أو تأثير أعان به الكفار أو الفجار أو إستعمله في غير ذلك من معصية فإنما ذاك نتيجة عبادات غير شرعية كمن إكتسب أموالا محرمة فلا يكاد ينفقها إلا في معصية الله

والبدع نوعان (

نوع في الأقوال والإعتقادات ونوع في الأفعال والعبادات وهذا الثانى يتضمن الأول كما أن الأول يدعو إلى الثانى

فالمنتسبون إلى العلم والنظر وما يتبع ذلك يخاف عليهم إذا لم يعتصموا بالكتاب والسنة من القسم الأول

والمنتسبون إلى العبادة والنظر والإرادة وما يتبع ذلك يخاف عليهم إذا لم يعتصموا بالكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت