فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا أصر على ترك ما أمر به من السنة وفعل ما نهى عنه فقد يعاقب بسلب فعل الواجبات حتى قد يصير فاسقا أو داعيا إلى بدعة وإن أصر على الكبائر فقد يخاف عليه أن يسلب الإيمان فإن البدع لا تزال تخرج الإنسان من صغير إلى كبير حتى تخرجه إلى الإلحاد والزندقة كما وقع هذا لغير واحد ممن كان لهم أحوال من المكاشفات والتأثيرات وقد عرفنا من هذا ماليس هذا موضع ذكره
فالسنة مثال سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق قال الزهري كان من مضى من علمائنا يقولون الإعتصام بالسنة نجاة وعامة من تجد له حالا من مكاشفة أو تأثير أعان به الكفار أو الفجار أو إستعمله في غير ذلك من معصية فإنما ذاك نتيجة عبادات غير شرعية كمن إكتسب أموالا محرمة فلا يكاد ينفقها إلا في معصية الله
والبدع نوعان (
نوع في الأقوال والإعتقادات ونوع في الأفعال والعبادات وهذا الثانى يتضمن الأول كما أن الأول يدعو إلى الثانى
فالمنتسبون إلى العلم والنظر وما يتبع ذلك يخاف عليهم إذا لم يعتصموا بالكتاب والسنة من القسم الأول
والمنتسبون إلى العبادة والنظر والإرادة وما يتبع ذلك يخاف عليهم إذا لم يعتصموا بالكتاب