فهرس الكتاب

الصفحة 11330 من 16863

وبطاعته عن طاعة ما سواه وبالتوكل عليه عن التوكل على ما سواه وبسؤاله عن سؤال ما سواه وبخوفه عن خوف ما سواه وهذا هو إخلاص الدين لله وعبادته وحده لا شريك له وهو دين الإسلام الذى أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب

وتجد أيضا من إنحرف عن الشريعة من الجبر والنفى والإثبات من أهل العلم والنظر والكلام والبحث ينتهى أمرهم إلى الشك والحيرة كما ينتهى الأولون إلى الشطح والطامات فهؤلاء لا يصدقون بالحق وأولئك يصدقون بالباطل وإنما يتحقق الدين بتصديق الرسول في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر باطنا وظاهرا من المعارف والأحوال القلبية وفى الأقوال والأعمال الظاهرة

ومن عظم مطلق السهر والجوع وأمر بهما مطلقا فهو مخطىء بل المحمود السهر الشرعى والجوع الشرعى فالسهر الشرعى كما تقدم من صلاة أو ذكر أو قراءة أو كتابة علم أو نظر فيه أو درسه أو غير ذلك من العبادات والأفضل يتنوع بتنوع الناس فبعض العلماء يقول كتابة الحديث أفضل من صلاة النافلة وبعض الشيوخ يقول ركعتان أصليهما بالليل حيث لا يرانى أحد أفضل من كتابة مائة حديث وآخر من الأئمة يقول بل الأفضل فعل هذا وهذا والأفضل يتنوع بتنوع أحوال الناس فمن الأعمال ما يكون جنسه أفضل ثم يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت