فهرس الكتاب

الصفحة 11818 من 16863

ومن كان له ورد مشروع من صلاة الضحى أو قيام ليل أو غير ذلك فانه يصليه حيث كان ولا ينبغى له أن يدع ورده المشروع لأجل كونه بين الناس اذا علم الله من قلبه أنه يفعله سرا لله مع اجتهاده في سلامته من الرياء ومفسدات الاخلاص ولهذا قال الفضيل بن عياض ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك وفعله في مكانه الذى تكون فيه معيشته التى يستعين بها على عبادة الله خير له من أن يفعله حيث تتعطل معيشته ويشتغل قلبه بسبب ذلك فان الصلاة كلما كانت أجمع للقلب وأبعد من الوسواس كانت أكمل

ومن نهى عن أمر مشروع بمجرد زعمه أن ذلك رياء

فنهيه مردود عليه من وجوه

( أحدها ( أن الأعمال المشروعة لا ينهى عنها خوفا من الرياء بل يؤمر بها وبالاخلاص فيها ونحن اذا رأينا من يفعلها أقررناه وان جزمنا أنه يفعلها رياء فالمنافقون الذين قال الله فيهم ( ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ( فهؤلاء كان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( والمسلمون يقرونهم على ما يظهرونه من الدين وان كانوا مرائين ولا ينهونهم عن الظاهر لأن الفساد في ترك اظهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت