فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن كان له ورد مشروع من صلاة الضحى أو قيام ليل أو غير ذلك فانه يصليه حيث كان ولا ينبغى له أن يدع ورده المشروع لأجل كونه بين الناس اذا علم الله من قلبه أنه يفعله سرا لله مع اجتهاده في سلامته من الرياء ومفسدات الاخلاص ولهذا قال الفضيل بن عياض ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك وفعله في مكانه الذى تكون فيه معيشته التى يستعين بها على عبادة الله خير له من أن يفعله حيث تتعطل معيشته ويشتغل قلبه بسبب ذلك فان الصلاة كلما كانت أجمع للقلب وأبعد من الوسواس كانت أكمل
ومن نهى عن أمر مشروع بمجرد زعمه أن ذلك رياء
فنهيه مردود عليه من وجوه
( أحدها ( أن الأعمال المشروعة لا ينهى عنها خوفا من الرياء بل يؤمر بها وبالاخلاص فيها ونحن اذا رأينا من يفعلها أقررناه وان جزمنا أنه يفعلها رياء فالمنافقون الذين قال الله فيهم ( ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ( فهؤلاء كان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( والمسلمون يقرونهم على ما يظهرونه من الدين وان كانوا مرائين ولا ينهونهم عن الظاهر لأن الفساد في ترك اظهار