فهرس الكتاب

الصفحة 11992 من 16863

ولكن المقصود هنا أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين ولهذا حكى طائفة عنهم الخلاف في ذلك ولم يفهموا غور قولهم فطائفة تحكى عن أحمد في تكفير أهل البدع روايتين مطلقا حتى تجعل الخلاف في تكفير المرجئة والشيعة المفضلة لعلى وربما رجحت التكفير والتخليد في النار وليس هذا مذهب أحمد ولا غيره من أئمة الاسلام بل لا يختلف قوله أنه لا يكفر المرجئة الذين يقولون الايمان قول بلا عمل ولا يكفر من يفضل عليا على عثمان بل نصوصه صريحة بالامتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم وانما كان يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته لأن مناقضة اقوالهم لما جاء به الرسول ( ( ظاهرة بينة ولأن حقيقة قولهم تعطيل الخالق وكان قد ابتلى بهم حتى عرف حقيقة أمرهم وأنه يدور على التعطيل وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة

لكن ما كان يكفر أعيانهم فان الذى يدعو إلى القول أعظم من الذى يقول به والذى يعاقب مخالفه أعظم من الذى يدعو فقط والذى يكفر مخالفه أعظم من الذى يعاقبه ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية ان القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك ويدعون الناس إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت