فهرس الكتاب

الصفحة 12058 من 16863

فهذا اذا فعل جماعة أحيانا جاز

وأما الجماعة الراتبة في ذلك فغير مشروعة بل بدعة مكروهة فان النبى ( صلى الله عليه وسلم ( والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع للرواتب على ما دون هذا والنبى ( ( انما تطوع في ذلك في جماعة قليلة أحيانا فانه كان يقوم الليل وحده لكن لما بات بن عباس عنده صلى معه وليلة أخرى صلى معه حذيفة وليلة أخرى صلى معه بن مسعود وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصارى في مكان يتخذه مصلى صلى معه وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم

وعامة تطوعاته انما كان يصليها مفردا وهذا الذى ذكرناه في التطوعات المسنونة فاما انشاء صلاة بعدد مقدر وقراءة مقدرة في وقت معين تصلى جماعة راتبة كهذه الصلوات المسؤول عنها ( كصلاة الرغائب ( في أول جمعة من رجب ( والألفية ( في أول رجب ونصف شعبان وليلة سبع وعشرين من شهر رجب وأمثال ذلك فهذا غير مشروع باتفاق أئمة الاسلام كما نص على ذلك العلماء المعتبرون ولا ينشئ مثل هذا الا جاهل مبتدع وفتح مثل هذا الباب يوجب تغيير شرائع الإسلام وأخذ نصيب من حال الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت