فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والثانى أنهم يجمعون ولا يقصرون وهذا مذهب أبى حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد ومن أصحاب الشافعى والمنقولات عن أحمد توافق هذا فإنه أجاب في غير موضع بأنهم لا يقصرون ولم يقل لا يجمعون وهذا هو الذى رجحه أبو محمد المقدسى في الجمع وأحسن في ذلك
والثالث أنهم يجمعون ويقصرون وهذا مذهب مالك وإسحاق بن راهويه وهو قول طاووس وإبن عيينة وغيرهما من السلف وقول طائفة من أصحاب أحمد والشافعى كأبى الخطاب في ( العبادات الخمس ( وهو الذى رجحه أبو محمد المقدسى وغيره من أصحاب أحمد فإن أبا محمد وموافقيه رجحوا الجمع للمكى بعرفة
وأما ( القصر ( فقال أبو محمد الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الاجماع على خلافه والمعلوم أن الاجماع لم ينعقد على خلافه وهو اختيار طائفة من علماء أصحاب أحمد كان بعضهم يقصر الصلاة في مسيرة بريد وهذا هو الصواب الذى لا يجوز القول بخلافه لمن تبين السنة وتدبرها فإن من تأمل الأحاديث في حجة الوداع وسياقها علم علما يقينا أن الذين كانوا مع النبى من أهل مكة وغيرهم صلوا بصلاته قصرا وجمعا ولم يفعلوا خلاف ذلك ولم ينقل أحد قط عن النبى أنه قال لا بعرفة ولا