فهرس الكتاب

الصفحة 12099 من 16863

والثانى أنهم يجمعون ولا يقصرون وهذا مذهب أبى حنيفة وطائفة من أصحاب أحمد ومن أصحاب الشافعى والمنقولات عن أحمد توافق هذا فإنه أجاب في غير موضع بأنهم لا يقصرون ولم يقل لا يجمعون وهذا هو الذى رجحه أبو محمد المقدسى في الجمع وأحسن في ذلك

والثالث أنهم يجمعون ويقصرون وهذا مذهب مالك وإسحاق بن راهويه وهو قول طاووس وإبن عيينة وغيرهما من السلف وقول طائفة من أصحاب أحمد والشافعى كأبى الخطاب في ( العبادات الخمس ( وهو الذى رجحه أبو محمد المقدسى وغيره من أصحاب أحمد فإن أبا محمد وموافقيه رجحوا الجمع للمكى بعرفة

وأما ( القصر ( فقال أبو محمد الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الاجماع على خلافه والمعلوم أن الاجماع لم ينعقد على خلافه وهو اختيار طائفة من علماء أصحاب أحمد كان بعضهم يقصر الصلاة في مسيرة بريد وهذا هو الصواب الذى لا يجوز القول بخلافه لمن تبين السنة وتدبرها فإن من تأمل الأحاديث في حجة الوداع وسياقها علم علما يقينا أن الذين كانوا مع النبى من أهل مكة وغيرهم صلوا بصلاته قصرا وجمعا ولم يفعلوا خلاف ذلك ولم ينقل أحد قط عن النبى أنه قال لا بعرفة ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت