فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما بعد فإن وفدا قدموا من نحو أرضكم فأخبرونا بنحو مما كنا نسمع عن أهل ناحيتكم من الإعتصام بالسنة والجماعة والتزام شريعة الله التى شرعها على لسان رسوله ومجانبة ما عليه كثير من الأعراب من الجاهلية التى كانوا عليها قبل الإسلام من سفك بعضهم دماء بعض ونهب أموالهم وقطيعة الأرحام والإنسلال عن ربقة الإسلام وتوريث الذكور دون الإناث واسبال الثياب والتعزى بعزاء الجاهلية وهو قولهم يالبنى فلان أو يالفلان والتعصب للقبيلة بالباطل وترك ما فرضه الله في النكاح من العدة ونحوها ثم ما زينه الشيطان لفريق منهم من الأهواء التى باينوا بها عقائد السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وخالفوا شريعة الله لهم من الاستغفار للأولين بقوله تعالى { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } ووقعوا في أصحاب رسول الله بالوقيعة التى لا تصدر ممن وقر الإيمان في قلبه
فالحمد لله الذى عافانا وإياكم مما ابتلى به كثيرا من خلقه وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ونسأل الله العظيم المنان بديع السماوات والأرض أن يتمم علينا وعليكم نعمته ويوفقنا وإياكم لما يحب ويرضاه من القول والعمل ويجعلنا من التابعين بإحسان للسابقين الأولين