فهرس الكتاب

الصفحة 12219 من 16863

أما بعد فإن وفدا قدموا من نحو أرضكم فأخبرونا بنحو مما كنا نسمع عن أهل ناحيتكم من الإعتصام بالسنة والجماعة والتزام شريعة الله التى شرعها على لسان رسوله ومجانبة ما عليه كثير من الأعراب من الجاهلية التى كانوا عليها قبل الإسلام من سفك بعضهم دماء بعض ونهب أموالهم وقطيعة الأرحام والإنسلال عن ربقة الإسلام وتوريث الذكور دون الإناث واسبال الثياب والتعزى بعزاء الجاهلية وهو قولهم يالبنى فلان أو يالفلان والتعصب للقبيلة بالباطل وترك ما فرضه الله في النكاح من العدة ونحوها ثم ما زينه الشيطان لفريق منهم من الأهواء التى باينوا بها عقائد السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وخالفوا شريعة الله لهم من الاستغفار للأولين بقوله تعالى { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } ووقعوا في أصحاب رسول الله بالوقيعة التى لا تصدر ممن وقر الإيمان في قلبه

فالحمد لله الذى عافانا وإياكم مما ابتلى به كثيرا من خلقه وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ونسأل الله العظيم المنان بديع السماوات والأرض أن يتمم علينا وعليكم نعمته ويوفقنا وإياكم لما يحب ويرضاه من القول والعمل ويجعلنا من التابعين بإحسان للسابقين الأولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت