فهرس الكتاب

الصفحة 12251 من 16863

ففعل المفضول عنده لمصلحة الموافقة والتأليف التى هي راجحة على مصلحة تلك الفضيلة كان جائزا حسنا

وكذلك لو فعل خلاف الأفضل لأجل بيان السنة وتعليمها لمن لم يعلمها كان حسنا مثل أن يجهر بالاستفتاح أو التعوذ أو البسملة ليعرف الناس أن فعل ذلك حسن مشروع في الصلاة كما ثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب جهر بالاستفتاح فكان يكبر ويقول ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ( قال الأسود بن يزيد صليت خلف عمر أكثر من سبعين صلاة فكان يكبر ثم يقول ذلك رواه مسلم في صحيحه ولهذا شاع هذا الاستفتاح حتى عمل به أكثر الناس وكذلك كان بن عمر وبن عباس يجهران بالإستعاذة وكان غير واحد من الصحابة يجهر بالبسملة وهذا عند الأئمة الجمهور الذين لا يرون الجهر بها سنة راتبة كان ليعلم الناس أن قراءتها في الصلاة سنة كما ثبت في الصحيح أن بن عباس صلى على جنازة فقرأ بأم القرآن جهرا وذكر أنه فعل ذلك ليعلم الناس انها سنة وذلك أن الناس في صلاة الجنازة على قولين

منهم من لا يرى فيها قراءة بحال كما قاله كثير من السلف وهو مذهب أبي حنيفة ومالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت