فهرس الكتاب

الصفحة 12266 من 16863

والقول الثالث وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة لكن على الامام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد وهذا هو المأثور عن النبى وأصحابه كعمر وعثمان وبن مسعود وبن عباس وبن الزبير وغيرهم ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف

وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما في ذلك من السنة عن النبى لما اجتمع في يومه عيدان صلى العيد ثم رخص في الجمعة وفى لفظ أنه قال ( أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد فإنا مجمعون (

وأيضا فإنه إذا شهد العيد حصل مقصود الإجتماع ثم إنه يصلي الظهر إذا لم يشهدالجمعة فتكون الظهر في وقتها والعيد يحصل مقصود الجمعة وفى ايجابها على الناس تضييق عليهم وتكدير لمقصود عيدهم وما سن لهم من السرور فيه والانبساط

فإذا حبسوا عن ذلك عاد العيد على مقصوده بالابطال ولأن يوم الجمعة عيد ويوم الفطر والنحر عيد ومن شأن الشارع إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد أدخل احداهما في الأخرى كما يدخل الوضوء في الغسل وأحد الغسلين في الآخر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت