فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما تصديق المخبر بذلك وتكذيبه فلا يجوز أن يصدق الا ان يعلم صدقه ولا يكذب إلا ان يعلم كذبه كما قال النبى ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فإما ان يحدثوكم بحق فتكذبوهم وإما أن يحدثوكم بباطل فتصدقوهم (
والعلم بوقت الكسوف والخسوف وان كان ممكنا لكن هذا المخبر المعين قد يكون عالما بذلك وقد لا يكون وقد يكون ثقة في خبره وقد لا يكون وخبر المجهول الذي لا يوثق بعلمه وصدقه ولا يعرف كذبه موقوف ولو أخبر مخبر بوقت الصلاة وهو مجهول لم يقبل خبره ولكن إذا تواطأ خبر أهل الحساب على ذلك فلا يكادون يخطئون ومع هذا فلا يترتب على خبرهم علم شرعى فإن صلاة الكسوف والخسوف لا تصلى الا إذا شاهدنا ذلك وإذا جوز الإنسان صدق المخبر بذلك أو غلب على ظنه فنوى أن يصلي الكسوف والخسوف عند ذلك واستعد ذلك الوقت لرؤية ذلك كان هذا حثا من باب المسارعة إلى طاعة الله تعالى وعبادته فان الصلاة عند الكسوف متفق عليها بين المسلمين وقد تواترت بها السنن عن النبى ورواها أهل الصحيح والسنن والمسانيد من وجوه كثيرة واستفاض عنه أنه صلى بالمسلمين صلاة الكسوف يوم مات ابنه إبراهيم