فهرس الكتاب

الصفحة 12319 من 16863

ولهاته وحلقه وهو مع ذلك يكون مسبحا للرب وآمرا بمعروف وناهيا عن منكر

فالرعد إذا صوت يزجر السحاب وكذلك البرق قد قيل لمعان الماء أو لمعان النار وكونه لمعان النار أو الماء لا ينافى أن يكون اللامع مخراقا بيد الملك فإن النار التى تلمع بيد الملك كالمخراق مثل مزجى المطر والملك يزجى السحاب كما يزجى السائق للمطى

والزلازل من الآيات التى يخوف الله بها عباده كما يخوفهم بالكسوف وغيره من الآيات والحوادث لها أسباب وحكم فكونها آية يخوف الله بها عباده هي من حكمة ذلك

وأما أسبابه فمن أسبابه انضغاط البخار في جوف الأرض كما ينضغط الريح والماء في المكان الضيق فإذا انضغط طلب مخرجا فيشق ويزلزل ما قرب منه من الأرض

وأما قول بعض الناس إن الثور يحرك رأسه فيحرك الأرض فهذا جهل وإن نقل عن بعض الناس وبطلانه ظاهر فإنه لو كان كذلك لكانت الأرض كلها تزلزل وليس الأمر كذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت