فهرس الكتاب

الصفحة 12339 من 16863

تضرع والتجاء

فأجاب دعاء الله واستغاثته به واشتكاؤه إليه لا ينافى الصبر المأمور به وإنما ينافيه في ذلك الاشتكاء إلى المخلوق ولقد قال يعقوب عليه السلام ( فصبر جميل ) وقال ( إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله )

وقد روى عن طاووس أنه كره أنين المريض وقال إنه شكوى وقرئ ذلك على أحمد بن حنبل في مرض موته فما أن حتى مات ويروى عن السرى السقطى أنه جعل قول المريض آه من ذكر الله وهذا إذا كان بينه وبين الله وهذا كما يروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قرأ في صلاة الفجر ( إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله ) ثم بكى حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف فالأنين والبكاء من خشية الله والتضرع والشكاية إلى الله عز وجل حسن وأما المكروه فيكره والله أعلم وسئل

عن رجل مبتلى سكن في دار بين قوم أصحاء فقال بعضهم لا يمكننا مجاورتك ولا ينبغي أن تجاور الأصحاء فهل يجوز إخراجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت