فهرس الكتاب

الصفحة 12371 من 16863

وقيل يجوز أخذ الأجرة عليها للفقير دون الغنى وهو القول الثالث في مذهب أحمد كما أذن الله لولي اليتيم أن يأكل مع الفقر ويستغنى مع الغنى وهذا القول أقوى من غيره على هذا فإذا فعلها الفقير لله وإنما أخذ الأجرة لحاجته إلى ذلك وليستعين بذلك على طاعة الله فالله يأجره على نيته فيكون قد أكل طيبا وعمل صالحا

وأما إذا كان لا يقرأ القرآن الا لأجل العروض فلا ثواب لهم على ذلك وإذا لم يكن في ذلك ثواب فلا يصل إلى الميت شيء لأنه إنما يصل إلى الميت ثواب العمل لا نفس العمل فإذا تصدق بهذا المال على من يستحقه وصل ذلك إلى الميت وان قصد بذلك من يستعين على قراءة القرآن وتعليمه كان أفضل وأحسن فإن إعانة المسلمين بأنفسهم وأموالهم على تعلم القرآن وقراءته وتعليمه من أفضل الأعمال

وأما صنعة أهل الميت طعاما يدعون الناس إليه فهذا غير مشروع وإنما هو بدعة بل قد قال جرير بن عبد الله كنا نعد الإجتماع إلى أهل الميت وصنعتهم الطعام للناس من النياحة

وإنما المستحب إذا مات الميت أن يصنع لأهله طعام كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت