فهرس الكتاب

الصفحة 12443 من 16863

قال حسان بن عطية كان جبريل ينزل على النبي بالسنة يعلمه إياها كما يعلمه القرآن وقد ذكرت في الصلاة فصلا قبل هذا

والمقصود هنا ذكر الزكاة فنذكر ما تيسر من أحكامها وبعض الأحاديث وشيئا من أقوال الفقهاء فقد سمى الله الزكاة صدقة وزكاة ولفظ الزكاة في اللغة يدل على النمو والزرع يقال فيه زكا إذا نما ولا ينمو إلا إذا خلص من الدغل فلهذا كانت هذه اللفظة في الشريعة تدل على الطهارة { قد أفلح من زكاها } { قد أفلح من تزكى } نفس المتصدق تزكو وماله يزكو يطهر ويزيد في المعنى

وقد أفهم الشرع أنها شرعت للمواساة ولا تكون المواساة إلا فيما له مال من الأموال فحد له أنصبة ووضعها في الأموال النامية فمن ذلك ما ينمو بنفسه كالماشية والحرث وما ينمو بتغير عينه والتصرف فيه كالعين وجعل المال المأخوذ على حساب التعب فما وجد من أموال الجاهلية هو أقله تعبا ففيه الخمس ثم ما فيه التعب من طرف واحد فيه نصف الخمس وهو العشر فيما سقته السماء وما فيه التعب من طرفين فيه ربع الخمس وهو نصف العشر فيما سقى بالنضح وما فيه التعب في طول السنة كالعين ففيه ثمن ذلك وهو ربع العشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت