ضياء وهذا نورا لا تأثير له في معرفة عدد السنين والحساب وانما يؤثر في ذلك انتقالهما من برج إلى برج ولان الشمس لم يعلق لنا بها حساب شهر ولا سنة وإنما علق ذلك بالهلال كما دلت عليه تلك الاية ولانه قد قال ( ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ) فاخبر ان الشهور معدودة اثنا عشر والشهر هلالي بالاضطرار فعلم ان كل واحد منها معروف بالهلال
وقد بلغني أن الشرائع قبلنا ايضا انما علقت الاحكام بالاهلة وانما بدل من بدل من اتباعهم كما يفعله اليهود في إجتماع القرصين وفى جعل بعض اعيادها بحساب السنة الشمسية وكما تفعله النصاري في صومها حيث تراعي الاجتماع القريب من اول السنة الشمسية وتجعل سائر اعيادها دائرة على السنة الشمسية بحسب الحوادث التى كانت للمسيح وكما يفعله الصابئة والمجوس وغيرهم من المشركين في اصطلاحات لهم فان منهم من يعتبر بالسنة الشمسية فقط ولهم اصطلاحات في عدد شهورها لانها وان كانت طبيعية فشهرها عددي وضعي ومنهم من يعتبر القمرية لكن يعتبر اجتماع القرصين وما جاءت به الشريعة هو اكمل الامور واحسنها وأبينها وأصحها وابعدها من الاضطراب