فهرس الكتاب

الصفحة 12718 من 16863

بمشقة كالجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم فيحتمل تلك المشقة ويثاب عليها لما يعقبه من المنفعة كما قال النبى لعائشة لما اعتمرت من التنعيم عام حجة الوداع ( أجرك على قدر نصبك ( واما اذا كانت فائدة العمل منفعة لا تقاوم مشقته فهذا فساد والله لا يحب الفساد

ومثال ذلك منافع الدنيا فإن من تحمل مشقة لربح كثير او دفع عدو عظيم كان هذا محمودا واما من تحمل كلفا عظيمة ومشاقا شديدة لتحصيل يسير من المال او دفع يسير من الضرر كان بمنزلة من اعطى الف درهم ليعتاض بمائة درهم او مشى مسيرة يوم ليتغدى غدوة يمكنه ان يتغدى خيرا منها في بلده

فالأمر المشروع المسنون جميعه مبناه على العدل والاقتصاد والتوسط الذي هو خير الامور واعلاها كالفردوس فانه اعلى الجنة واوسط الجنة فمن كان كذلك فمصيره إليه ان شاء الله تعالى

هذا في كل عبادة لا تقصد لذاتها مثل الجوع والسهر والمشى

وأما ما يقصد لنفسه مثل معرفة الله ومحبته والانابة إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت